الدموع تزهر قمحٱ★*★*★بقلم الأستاذ ميثاق الحلفي//العراق★*★*★العراق

الدموع تُزهِر قمحاً

تم استدعاء والدي للخدمة العسكرية، لم اكن بعد اتعرفُ على ملامح وجهه، كانت الفرشاة رفيقه الوفي، كان يُدخن كثيراً ويعاقر الخمرة بشدة اكثر من أُمِنا، فجئنا مرتبين كأيام الحرب وحسب ما تهوى فرشاه، رسم يوماً زجاجة حليب ركض اطفال الحي نحوها لكنها لن تكن سوى قطعة من قماط اخي آخر العنقود، رجعوا خائبين الى احضان الامهات.
أنتهت الحرب وتاب أبونا ولم تعد أُمنا تنجب اولاداً ،صار أبي يشغل منصبا رغم الشتم المتلاحق والنعت اللاذع يبيع الكتب ويعلم الصبية الرسم ..كان كثيرا ما يٌشكر الفقر والخوف لانهما لا يفسدان الاخلاق، ويستمد الصبر والعزاء كلما لاح الغروب بعباءة الآلام...
لم يعد اللون الخاكي المفضل لدينا... زرعنا ثمان فسائل من البرحي بعدد سني الحرب لعل الدموع تُزهر قمحاً للاولاد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قراءة تحليلية عجولةفي نص (الدموع تزهر قمحٱ)(لشاعرميثاق الحلفي)بقلم الاستاذالناقد //باسم الفضلي العراقي//العراق★*★*★